الشيخ محمد باقر الإيرواني

96

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

عنهم عليهم السّلام فيها : « ثم اعمد إلى كافور مسحوق . . . » « 1 » . مضافا إلى أنه ممّا يقتضيه تعبيره عليه السّلام بالمسح . تكفين الميت يجب تكفين الميّت كفاية بثلاث قطع بعد تغسيله ، إحداها ساترة ما بين سرته وركبته تسمّى بالمئزر ، والأخرى ما بين المنكبين إلى نصف الساق تسمّى بالقميص ، والثالثة تغطي جميع البدن وهي الإزار . والمستند في ذلك : 1 - اما بالنسبة إلى أصل وجوب التكفين فهو ممّا لا خلاف فيه . وتدلّ عليه النصوص الكثيرة كصحيحة زرارة حيث نقل فيها عن الباقر عليه السّلام : « انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب . . . » « 2 » . 2 - واما كونه كفاية فلما تقدّم في تغسيل الميت . 3 - واما كونه بثلاث قطع فلم ينسب الخلاف فيه إلّا إلى سلار . ويدل عليه صحيح زرارة المتقدّم وغيره . 4 - واما كون القطع بالكيفية المذكورة فهو المعروف . وقد يستدل له بأن الكيفية المذكورة هي التي جرت عليها السيرة المستمرة فلو كان اللّازم غيرها لذاع بعد كون المسألة عامة البلوى . وقد يقال باستفادة ذلك من صحيحة يونس عنهم عليهم السّلام الواردة في تحنيط الميت وتكفينه : « ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليها الإزار ثم ابسط القميص عليه . . . » « 3 » ، فان الحبرة لا تطلق إلّا على ما يكون ساترا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 14 من أبواب التكفين الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب التكفين الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 14 من أبواب التكفين الحديث 3 .